"يمثل ترسيخاً لبناء الدولة وسيادة القانون".. ترحيب وإشادة بقرار سماحة الشيخ الخزعلي فك ارتباط "العصائب" بالحشد وحصر السلاح بيد الدولة
26-06-02 21:24:00

العهد/ تقارير
حظي قرار سماحة الشيخ قيس الخزعلي بالشروع في تنفيذ فك ارتباط حركة عصائب أهل الحق بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة بترحيب وإشادة سياسية واسعة، وسط تأكيدات بأن الخطوة تمثل دعماً لمسار بناء الدولة وتعزيز سيادتها وترسيخ سلطة القانون والمؤسسات الدستورية.

تنفيذ قرار فك الارتباط
وأعلنت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الثلاثاء، الشروع رسمياً بتنفيذ توجيه سماحة الشيخ قيس الخزعلي بشأن فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أن القرار يأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا واستجابة للموقف الوطني الذي عبّر عنه الإطار التنسيقي، فضلاً عن كونه تطبيقاً عملياً لما أعلنه سماحته سابقاً بشأن ضرورة تعزيز دور الدولة ومؤسساتها الأمنية.
وذكرت الحركة في بيان تلقته "العهد" أن "قيادة العصائب قررت تشكيل لجنة مركزية تتولى استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار، بما يضمن الانتقال المنظم وفق الأطر القانونية والدستورية، وبما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية".


لجنة مركزية برئاسة الطليباوي
وأوضح البيان أن اللجنة المركزية شُكلت برئاسة الحاج جواد الطليباوي، وتضم في عضويتها كلاً من رافد صالح علي (الحاج مفيد)، وعبد الله شاكر كامل (الحاج أبو ظافر)، وعلي حمزة كاظم (الحاج أبو باقر الجبوري).
وبيّنت الحركة أن اللجنة ستتولى استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار، بما يشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة، فضلاً عن تنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية، ويعزز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

موقف معلن منذ عام 2017
ويُعد القرار الحالي امتداداً لموقف سبق أن أعلنه سماحة الشيخ قيس الخزعلي في الـ13 من كانون الاول عام 2017، عندما أكد ضرورة تحويل المقاتلين والكوادر والاختصاصات والقيادات المجاهدة إلى هيئة الحشد الشعبي، مع التأكيد على ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفك الارتباط السياسي لعصائب أهل الحق عن التشكيلات العسكرية.
وشدد سماحته آنذاك على تطبيق المادة الخامسة من قانون هيئة الحشد الشعبي، وعدم استخدام اسم عصائب أهل الحق على ألوية الحشد الشعبي، باعتبار أن الحركة أصبحت كياناً سياسياً مسجلاً ضمن قانون الأحزاب ولا يجوز له امتلاك جناح عسكري، مع الالتزام بالتسميات التي تعتمدها القيادة العامة للقوات المسلحة.
وأكد الشيخ الخزعلي ضرورة حصر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة التي تم استلامها من خلال هيئة الحشد الشعبي بالمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الرسمية، بما ينسجم مع توجيهات المرجعية الدينية ومتطلبات بناء الدولة ومؤسساتها، وهو ما عدّه مراقبون تأسيساً مبكراً للرؤية التي يجري تنفيذها اليوم على أرض الواقع.
وعاد سماحة الشيخ قيس الخزعلي في الـ22 من أيلول 2022 ليؤكد استعداده ليكون أول المبادرين في قطع أي علاقة مع ألوية الحشد الشعبي وحصر السلاح كاملاً بيد الحشد الشعبي ضمن مخازن معروفة ومحددة

ترحيب من رئيس الجمهورية
وعقب الإعلان عن القرار، رحب رئيس الجمهورية نزار آميدي بمبادرة سماحة الشيخ الخزعلي، مؤكداً أنها تنسجم مع أحكام الدستور والقانون وتعزز الأمن والاستقرار في البلاد.
وذكر آميدي في بيان تلقته "العهد"، إن "قوة الدولة وهيبتها تتجسدان في مؤسساتها الدستورية والقانونية، وأن أي خطوات تسهم في دعم ذلك تمثل ترسيخاً لبناء الدولة وسيادة القانون وتعزيزاً لثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسمية، مشدداً على أهمية دعم كل المبادرات التي تعزز سلطة الدولة وترسخ سيادتها".

إشادة من رئيس البرلمان
بدوره، أشاد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي بالشروع في تنفيذ فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن الخطوة تمثل موقفاً مسؤولاً ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.

وذكر الحلبوسي في بيان تلقته "العهد"، أن "بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب دعم مؤسساتها الدستورية وتمكينها من أداء مهامها واحتكار القرار العسكري والأمني وفق القانون والدستور، والعمل على توحيد الجهود الوطنية بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح المواطنين ويصون سيادة العراق".

طالباني يشيد بموقف الشيخ الخزعلي الوطني
أعرب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني عن بالغ شكره وتقديره لموقف سماحة الشيخ قيس الخزعلي الداعم لتعزيز كيان الدولة العراقية ومؤسساتها.
وقال طالباني  في بيان، إن "خطوة الشيخ الخزعلي تسهم في تعزيز الدولة العراقية ومؤسساتها"، مؤكداً أن "مثل هذه المواقف المسؤولة والوطنية في هذه المرحلة الحساسة تدعم الوحدة الوطنية وتعزز الثقة بين العراقيين".
وأضاف أن "هذه المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التطلعات المشتركة لبناء عراق أكثر استقراراً وهدوءاً وتقدماً".

الكلداني: خطوة تعزز قوة الدولة
من جانبه، أشاد رئيس حركة بابليون ريان الكلداني بالموقف الوطني لحركة عصائب أهل الحق ورؤية سماحة الشيخ الخزعلي الداعمة لتعزيز قوة الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وأكد الكلداني أن العراق بحاجة إلى خطاب وطني يجمع ولا يفرق، وإلى جهود مخلصة تدعم مؤسسات الدولة وتحافظ على وحدتها وسيادتها، مشيراً إلى أن الانتقال من مراحل التحديات إلى مراحل البناء يتطلب شجاعة في الموقف وبعد نظر في الرؤية وإيماناً بمستقبل العراق.

السيد الحكيم يثمن موقف سماحة الشيخ الخزعلي
وفي السياق ذاته، ثمّن زعيم تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم موقف سماحة الشيخ قيس الخزعلي بإعلان فك الارتباط بالحشد الشعبي والتوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة.
وقال السيد الحكيم في بيان تلقته "العهد"، إنه "نثمن عالياً موقف حركة عصائب أهل الحق وأمينها العام، أخي سماحة الشيخ قيس الخزعلي في إعلان فك الارتباط بالحشد الشعبي والتوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة، انسجاماً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا ونصوص الدستور وقانون الحشد الشعبي والبرنامج الحكومي".
وأضاف أن "هذه القرارات تمثل خطوة مهمة لتعزيز سلطة القانون وترسيخ دولة المؤسسات، ودعم الاستقرار الداخلي وتوحيد القرار الأمني بما يحقق الأمن والسيادة ويمهد لبناء عراق قوي قائم على العدالة وصون كرامة المواطنين".



الإعمار والتنمية يرحب بموقف عصائب أهل الحق
وأشاد ائتلاف الإعمار والتنمية بالموقف الوطني المسؤول لحركة عصائب أهل الحق واستجابتها لدعوة الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة.

وذكر الائتلاف في بيان تلقته "العهد"، أن "الموقف الوطني المسؤول لحركة عصائب أهل الحق هو استجابة وتفاعل إيجابي مع دعوة الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مبينا أنه "تابعنا بتقدير عالٍ واعتزاز كبير الموقف الوطني المسؤول لحركة عصائب أهل الحق باستجابتها وتفاعلها الإيجابي مع دعوة الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة".
وأضاف الائتلاف أن"هذا الموقف لا يمثل فحسب تجسيداً عميقاً للمسؤولية الوطنية التي تستشعرها قيادة الحركة، بل يعكس التزاماً مبدئياً بتوجيهات المرجعية الدينية العليا وحرصاً على تقديم المصالح الوطنية العليا للبلاد".

"تقدم" يثمن القرار
وفي السياق ذاته، ثمّن حزب تقدم إعلان سماحة الشيخ قيس الخزعلي بشأن فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وتطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن العراق يمتلك فرصة مهمة للانطلاق نحو مرحلة أكثر استقراراً بعد انتقال الاهتمام من مواجهة التحديات الأمنية إلى البناء والإعمار وتطوير الخدمات وتعزيز الاقتصاد.
وأشار الحزب إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مؤسسات الدولة الدستورية وتركيز المسؤوليات الأمنية والعسكرية بيدها، ودعم جميع الخطوات الوطنية التي تمنع امتلاك أي فصيل أو حزب لجناح مسلح خارج إطار الدولة، بما يعزز الاستقرار السياسي ويدعم جهود الحكومة في تنفيذ برنامجها.

دعوة كردية لدعم مشروع بناء الدولة
وأكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني شيرزاد صمد أن الدعوات التي أطلقها سماحة الشيخ قيس الخزعلي لبناء دولة قوية ومستقرة تقوم على المؤسسات والسيادة وحصر القرار بيد الدولة تمثل مطالب حقيقية يحتاجها العراق في المرحلة الحالية.
وقال صمد في تصريح خص به "العهد"، إن "العراق بحاجة إلى دولة تمتلك سيادة سياسية واضحة ومؤسسات قوية قادرة على تلبية مطالب المواطنين والاستجابة للتحديات السياسية والاقتصادية والخدمية".
وأضاف أن "نجاح مشروع بناء الدولة يتطلب تعاوناً حقيقياً بين جميع الأطراف السياسية"، مؤكداً أن "تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ المؤسسات القوية يمثلان أساساً لدعم مسيرة الدولة وتحقيق الاستقرار في البلاد".

توافق سياسي واسع
وتعكس موجة الترحيب والإشادة التي رافقت قرار سماحة الشيخ الخزعلي وجود توافق سياسي متزايد على أهمية المضي في مشروع بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية والأمنية، وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاستقرار وصيانة السيادة وترسيخ حكم القانون.
ويرى مراقبون أن الانتقال من مرحلة مواجهة التحديات الأمنية إلى مرحلة ترسيخ المؤسسات وتعزيز دور الدولة يمثل استحقاقاً وطنياً مهماً، الأمر الذي يجعل من الخطوات الداعمة لاحتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني جزءاً من مشروع أوسع يهدف إلى بناء دولة قوية وقادرة على حماية سيادتها وتلبية تطلعات مواطنيها.