كاتب روسي: الحرب على إيران تكشف ازدواجية المعايير في النظام النووي الغربي
26-06-02 14:52:00

العهد/ ترجمة روسي

أكدت صحيفة "يونسيمي" الروسية، اليوم الثلاثاء، أن الحرب على إيران أعادت تسليط الضوء على ازدواجية المعايير في النظام النووي الغربي، وكشفت تناقضات في تطبيق مبادئ عدم الانتشار النووي على المستوى الدولي.

وذكرت الصحيفة في مقال للكاتب "كريستوف فون ليفين"، ترجمته "العهد"، أن "الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية كشفت تناقضات عميقة في النظام النووي العالمي، وأظهرت أن المبادئ التي يتحدث عنها الغرب بشأن القانون الدولي وعدم الانتشار تُطبَّق بصورة انتقائية".

وأضاف، أن "إيران رغم خضوعها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم امتلاكها أسلحة نووية وفقاً للتقارير الرسمية، تعرضت لضغوط وعقوبات وهجمات عسكرية، في حين يتم التغاضي عن الترسانة النووية للكيان الصهيوني الذي يرفض الانضمام إلى منظومة الرقابة الدولية".

وأشار الكاتب إلى أن "النقاشات الأوروبية حول الأمن والدفاع في عام 2026 تعكس تناقضاً بين الخطاب الرسمي والممارسة الفعلية"، لافتاً إلى أن "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باتت تُستخدم، كأداة ذات طابع جيوسياسي تخدم مصالح الدول الغربية".

وأوضح المقال أن "ترتيبات المشاركة النووية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك وجود أسلحة نووية أمريكية على الأراضي الألمانية وإمكانية استخدامها في ظروف الحرب، تعكس بدورها تناقضاً مع المبادئ المعلنة لعدم الانتشار".

وأضاف أن "ألمانيا تواجه معضلة استراتيجية بين الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية وبين النقاشات المتزايدة داخل أوروبا حول تطوير قدرات ردع مستقلة، في ظل مشاريع عسكرية وتكنولوجية أوروبية متقدمة".

ولفت الكاتب إلى أن "القدرات النووية الإسرائيلية غير الخاضعة للرقابة الدولية، إلى جانب الدعم العسكري والتقني الأوروبي لها، تمثل أحد أبرز مظاهر هذا التناقض في النظام الدولي".

وختم المقال بالتأكيد على أن "تصاعد سباقات التسلح يعمّق معضلة الأمن عالمياً"، داعياً إلى "تعزيز مسارات نزع السلاح النووي عبر الأمم المتحدة ومعاهدة حظر الأسلحة النووية بوصفها بديلاً أكثر استقراراً من توازن الردع القائم حالياً".