العهد/ ترجمة إنجليزي
رأت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الاثنين، أنه من المرجح أن يُحدّد الملف الإيراني الإرث الخارجي للرئيس دونالد ترامب، لكن المؤشرات الحالية لا تبشر بالخير، فالحرب عادت للاشتعال من جديد، في حين لا تملك الولايات المتحدة أي خطة واقعية لتحقيق النصر.
وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته "العهد"، أن المؤسسة الأمنية الأمريكية بدأت بالفعل في تخفيض سقف طموحاتها لما يمكن اعتباره "نجاحاً"، إذ يرى مارك إسبر، وزير الدفاع في ولاية ترامب الأولى، أنه يمكن لواشنطن الاكتفاء بتحقيق هدفين رئيسيين:
1-إعادة فتح مضيق هرمز ودون فرض أي رسوم على السفن.
2-فرض قيود على برنامج إيران النوي تماثل تلك التي حققتها إدارة أوباما.
بمعنى آخر، أصبحت الغاية الأمريكية مجرد العودة إلى "وضع ما قبل الحرب".
لكن حتى هذه الأهداف التواضعية قد تكون صعبة المنال. فإيران مصممة على فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، ومن الصعب رؤية كيف ستتمكن أمريكا من منع ذلك في النهاية. وفرض هذه الرسوم قد يدر على طهران مليارات الدولارات، ويمنحها نفوذاً دائماً على إمدادات الطاقة العالمية. ورغم رفض واشنطن المتكرر لهذا الأمر، إلا أن تكثيف الغارات الجوية لن يجبر إيران على فتح المضيق، كما لا توجد رغبة لدى البيت الأبيض حالياً لتنفيذ تدخل بري.
ويرى الجنرال الأمريكي المتقاعد باري مكافري أن خوض حرب برية حول المضيق سيتطلب قوة قوامها 600,000 جندي وقد يستغرق عاماً كاملاً.
وفي المقابل، ردت إيران على التصعيد الأخير بشن هجمات مستهدفة دول الخليج، مما يذكر بمدى هشاشة المنطقة أمام ضربات البنية التحتية الحيوية، مثل محطات تحلية المياه والمنشآت النفطية. وتدرك إدارة ترامب جيداً أن خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية سيزداد حدة خلال السنوات القادمة، خاصة بعد أن أثبتت طهران قدرتها على ضرب أهداف حيوية متنوعة في المنطقة.
