230 مليار دولار كلفة الحرب "الإسرائيلية" على إيران ومحور المقاومة
26-06-24 15:41:00

العهد/ ترجمة عبري

كشفت صحيفة زمن إسرائيل العبرية، الأربعاء، أن "موجة الحروب التي اندلعت منذ 7 أكتوبر في غزة ولبنان وسوريا وإيران هي الأكثر تكلفة في تاريخ إسرائيل؛ حيث بلغ الإنفاق الحكومي حوالي 400 مليار شيكل(قرابة 130 مليار دولار)، وخسارة في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 200 مليار، ومساعدات أمريكية حوالي 26 مليار دولار، بما مجموعه 700 مليار شيكل، وقد خلّفت الحرب ثمناً اقتصادياً باهظاً يُتوقع أن يؤثر على الاقتصاد لعقود، إضافةً إلى الخسائر الفادحة في الأرواح البشرية، والإصابات الجسدية والنفسية، والمعاناة الإنسانية، ونفقات خاصة ضخمة أخرى للمصابين الذين لم تتكفل الحكومة بنفقاتهم، وهي نفقات يصعب قياسها.

وأضاف التقرير الذي ترجمته "العهد"، "يبدو أن إسرائيل قد تلقت تذكيراً مؤلماً بأن الحرب ستكون مكلفة، وبحسب تحليل أجراه بنك إسرائيل، بلغت تكلفة الحرب من 7 أكتوبر وحتى نهاية عام 2025 ما قيمته 352 مليار شيكل".

يشمل هذا الحساب نفقات تبلغ حوالي 243 مليار شيكل من قبل المؤسسة الدفاعية؛ وحوالي 33 مليار شيكل مدفوعة لصندوق التعويضات وضريبة الأملاك؛ ونفقات مدنية أخرى تبلغ حوالي 57 مليار شيكل؛ ومدفوعات الفائدة على الزيادة في الدين الوطني التي تبلغ حوالي 19 مليار شيكل.

وعند إضافة القتال في عام 2026، بما في ذلك الحرب مع إيران، فإنك تصل إلى حوالي 405 مليار شيكل، هذه مجرد نفقات مباشرة وغير مباشرة للحكومة الإسرائيلية، لا تشمل المساعدات الأمريكية، ولا تشمل جزءًا من الأضرار التي لحقت بالشركات والمستوطنين والتي لم تغطها الحكومة.

وتشمل الـ 405 مليار شيكل التي أنفقتها الحكومة الإنفاق العسكري المباشر؛ وتجنيد جنود الاحتياط؛ والتعويضات للشركات والمواطنين؛ وإعادة تأهيل المجتمعات؛ وعلاج الجرحى؛ وزيادة الدين الوطني، هذا مبلغ ضخم، ويمكن طرح تكهنات لا حصر لها حول ما كان يمكن فعله به: كم عدد المستشفيات أو الجامعات التي كان من الممكن تمويلها به، على سبيل المثال.

وأضاف، "في المتوسط، تُعدّ هذه تكلفة باهظة على كل إسرائيلي. يبلغ عدد سكان إسرائيل أكثر من عشرة ملايين نسمة، ما يعني أن كل واحد بمن فيهم الرضع وكبار السن دفع حوالي 40 ألف شيكل. أما على مستوى الأسر، فقد كلّفت الحرب الأسرة المتوسطة حوالي 150 ألف شيكل".

ولا تشمل هذه النفقات الضخمة المساعدات الواسعة التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل في شكل شحنات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، والتي تم توفيرها مجاناً أو بأسعار مدعومة.

قُدّمت هذه المساعدات ضمن حزمة مساعدات غير مسبوقة أطلقها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وبلغت قيمتها الإجمالية حوالي 26 مليار دولار، بعبارة أخرى، كلّفت الحرب الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية معًا ما يقارب نصف تريليون شيكل. ولا يشمل هذا المبلغ، بطبيعة الحال، التكلفة المباشرة للقتال الأمريكي في إيران والعراق والبحر الأحمر.

وتابع، "كما أدت الحرب إلى ارتفاع تكلفة المعيشة في إسرائيل. ويعود ذلك إلى زيادة الضرائب على المشتريات، وارتفاع أسعار المنتجات المستوردة نتيجة صعوبة استيرادها إلى إسرائيل، وارتفاع أسعار الرحلات الجوية إلى إسرائيل، وارتفاع أسعار الوقود نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وارتفاع أسعار المنتجات بسبب ارتفاع أسعار الوقود".

لا سبيل لحساب الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالمدنيين حساباً كاملاً ناهيك عن الخسائر الجسدية والنفسية، وأقرب تقدير لذلك هو حساب خسائر الإنتاج: كم نما الناتج القومي الإسرائيلي فعلياً، وكم كان يمكن أن ينمو لولا الحرب، وقدّر التقرير السنوي لبنك إسرائيل لعام 2025 أن الخسارة التراكمية للناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الإسرائيلي من أكتوبر 2023 إلى نهاية عام 2025 بلغت حوالي 8.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، أي ما يقرب من 177 مليار شيكل.

لإيجاد رقم يُعبّر، كتقدير تقريبي للغاية، عن التكلفة الإجمالية للحرب يجب جمع النفقات المباشرة للحكومة الإسرائيلية (405 مليارات شيكل)، والمساعدات الأمريكية الطارئة (26 مليار دولار)، وخسارة الناتج المحلي الإجمالي (حوالي 200 مليار شيكل). وبذلك، يصل المجموع إلى حوالي 700 مليار شيكل. وهذا أيضاً تقدير غير مكتمل، لا يشمل جميع الأضرار الاقتصادية، وبالطبع، من المتوقع أن تزداد كل هذه النفقات أكثر، لأن الحرب لم تنته بعد.