الأمن السيبراني الغربي: هجمات الذكاء الاصطناعي المدمرة على بعد أشهر وليس سنوات
26-06-24 15:28:00

العهد/ ترجمة عبري

كشفت صحيفة كالكاليست العبرية، الأربعاء، أن رؤساء وكالات الأمن السيبراني التابعة لتحالف "العيون الخمس" حذروا في بيان مشترك غير مسبوق، من أن نماذج الذكاء الاصطناعي القوية القادرة على شن هجمات إلكترونية مدمرة باتت على بُعد أشهر قليلة. وكتبوا: "يجب أن نتحرك الآن. الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا مستقبليًا، بل هو واقع نعيشه".

وبينت الصحخيفة في تقرير ترجمته "العهد"، أن "العيون الخمس" هو تحالف استخباراتي يضم خمس دول ناطقة باللغة الإنجليزية، هي: بريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا. ويُعد هذا البيان المشترك الصادر عن رؤساء الوكالات الست (والموقع من قبل رئيسي وكالتين أمريكيتين للأمن السيبراني) أخطر تحذير حتى الآن من خبراء رسميين بشأن مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني.

وجاء في البيان: "بينما سيساعدنا الذكاء الاصطناعي على تحسين الأمن السيبراني بمرور الوقت، فإنه سيؤدي أيضًا إلى تسريع وتيرة وحجم وتعقيد التهديدات السيبرانية". ومن المتوقع أن تتجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي التوقعات الحالية في هذا القطاع، وأن تُحدث تغييرًا جذريًا في القدرات الهجومية والدفاعية على حد سواء. ولا يُتوقع أن يستغرق هذا التغيير سنوات، بل أشهرًا فقط. يُسهّل الذكاء الاصطناعي اختراق الأنظمة، ويزيد من سرعة الهجمات وتعقيدها، مما يُقلّص الفترة الزمنية بين اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها. وفي الوقت نفسه، يُوفّر الذكاء الاصطناعي أدوات فعّالة لتعزيز الدفاعات.

ويضيف البيان أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية: "إن الانتشار السريع لنماذج الواجهة الأمامية يعني أن الافتراضات المتعلقة بالدفاع السيبراني قد تصبح بالية في غضون أشهر، لا سنوات. يجب أن نتحرك مبكراً، وأن نكون على أهبة الاستعداد للتكيف مع التهديدات المتطورة. القادة الذين يتحركون الآن سيقللون المخاطر، ويعززون القدرة على الصمود، ويبنون الثقة مع العملاء والشركاء والمستثمرين. أما أولئك الذين يتأخرون فسيواجهون مخاطر متزايدة لا مفر منها".

في البيان، قدم رؤساء الوكالات أيضاً عدة مبادئ للاستعداد للواقع الجديد، أبرزها الاستفادة من الذكاء الاصطناعي. وجاء في البيان: "يستخدم الخصوم بالفعل الذكاء الاصطناعي للتحرك بشكل أسرع وأكثر فعالية. يجب على المدافعين أن يحذوا حذوهم. ستتمكن المؤسسات التي تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في دفاعاتها من تحديد الثغرات الأمنية مبكراً، وتحسين جودة البرمجيات، ومراقبة السلوكيات الشاذة، والاستجابة بشكل أسرع للحوادث، كل ذلك مع تقليل التكاليف وتأثير الحوادث".

يأتي تحذير "العيون الخمس" بعد حوالي أسبوع ونصف من قيام البيت الأبيض بحظر الوصول إلى نموذج "الأسطورة الأنثروبية" القوي وهو نظامٌ بارعٌ في تحديد الثغرات الأمنية في شفرة البرمجيات، مُستندًا إلى اعتبارات الأمن القومي. ورغم أن الإعلان لم يذكر أي نموذجٍ مُحدد، إلا أن القدرات التي يُقدمها هذا النموذج تُعدّ على الأقل حافزًا لنشره، إن لم تكن السبب الرئيسي.