العهد/ بغداد
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، اليوم الاثنين، أن الفساد لم يعد شأناً محلياً، بل بات من الجرائم العابرة للحدود التي تستدعي تضافر الجهود الدولية وتفعيل آليات المساعدة القانونية المتبادلة لاسترداد عوائد الفساد والأموال المنهوبة.
وذكرت الهيئة في بيان ورد لـ"العهد" إن "اللامي شدد خلال استقباله سفير المملكة المتحدة لدى العراق، عرفان صديق، في مقر الهيئة، على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة الفساد، وتطوير آليات استرداد المتهمين والأموال المتحصلة من جرائم الفساد، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية ويعزز الجهود الرامية إلى حماية المال العام".
وأضاف البيان، أن "اللامي أشار إلى ضرورة التزام الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بأحكامها، ولا سيما الفصل الخاص باسترداد الموجودات، بوصفه أحد الأدوات القانونية الدولية المهمة لإعادة الأموال المهربة التي تمثل عوائد الفساد ومتحصلاته".
وتابع، أن "اللقاء تناول أهمية نشر ثقافة النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتوفير بيئة عمل نزيهة وآمنة تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم التنمية الاقتصادية، إلى جانب الإفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجال مكافحة الفساد وتطوير مهارات العاملين في الأجهزة الرقابية، فضلاً عن مناقشة التحول الرقمي ودور الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية والحد من الفساد".
من جانبه، أبدى سفير المملكة المتحدة، عرفان صديق، "استعداد بلاده للتعاون مع مؤسسات الدولة العراقية، ولا سيما الأجهزة الرقابية المعنية بمنع الفساد ومكافحته، مشيراً إلى خطورة هذه الآفة على مؤسسات الدول وما تسببه من استنزاف لأموال الناتج العالمي، مؤكداً أن تطهير المؤسسات من الفساد يمثل عاملاً مهماً في توفير بيئة جاذبة للاستثمار".
