العراق يوجّه حقوله الكبرى برفع الإنتاج والعودة لمستويات ما قبل الحرب
26-06-21 18:52:00

العهد / متابعة

كشفت وكالة بلومبرغ أن الحكومة العراقية وجّهت مشغلي خمسة من أكبر الحقول النفطية في البلاد برفع الإنتاج تدريجياً والعودة إلى مستويات ما قبل الحرب، مستهدفة إنتاجاً يتجاوز 3 ملايين برميل يومياً، عقب الاتفاق الأميركي الإيراني الهادف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وذكرت الوكالة في تقرير اطلعت عليه "العهد"،، انه استناداً إلى وثيقة مؤرخة في 19 حزيران، فأن شركة نفط البصرة طلبت رفع الإنتاج إلى أقصى طاقة متاحة في حقول الرميلة وغرب القرنة 1 وغرب القرنة 2 والزبير وأرطاوي، ضمن مساعٍ لاستعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة".

وأضافت الوكالة أن "العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، تعرض لتراجع حاد في صادراته النفطية خلال الحرب الأميركية الإيرانية بعد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعتمد عليه بشكل شبه كامل لتصدير معظم إنتاجه النفطي".

ولفتت إلى أن "العراق لا يمتلك سوى قدرة محدودة على تصدير النفط عبر خطوط الأنابيب البرية، بخلاف بعض دول الجوار التي تمكنت من استخدام مسارات بديلة خلال الأزمة".
ونقلت بلومبيرغ عن مسؤول تنفيذي رفيع أن "الإنتاج في جنوب العراق، حيث تقع الحقول الخمسة الكبرى، ارتفع خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، رغم استمرار التحديات اللوجستية المرتبطة بحركة النقل البحري".
وأوضح المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي  في تصريحات صحفية، أن "العودة إلى مستويات الإنتاج المرتفعة ستكون تدريجية، وستعتمد على الظروف التشغيلية وقدرة المشترين على توفير الناقلات اللازمة لتحميل النفط".

وأكد الركابي أن الشركات المشغلة بدأت بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الإنتاج، مع التركيز على الحقول التي تنتج الغاز المصاحب إلى جانب النفط، نظراً لأهميته في تلبية الطلب المحلي على الكهرباء ووقود الطهي.
من جانبه، أشار مدير شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار إلى أن "ناقلتين تقومان حالياً بتحميل النفط من الموانئ الجنوبية"، مبيناً أن "زيادة الإنتاج بشكل أكبر تتطلب دخول عدد أكبر من السفن عبر مضيق هرمز".

وأضافت بلومبرغ أن الخطوة العراقية تعكس قناعة متزايدة لدى المنتجين في العراق ودول الخليج بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستقرة نسبياً، وهو ما بدأت تظهر آثاره في تحركات مماثلة داخل المنطقة.
وختمت الوكالة بالإشارة إلى أن عودة الإنتاج العراقي إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً تمثل خطوة حيوية لاستعادة الإيرادات الحكومية التي تضررت خلال فترة إغلاق المضيق وتعطل الصادرات النفطية.