الكشف عن الفاتورة الباهظة التي تدفعها الولايات المتحدة جراء الحرب على إيران
26-06-21 15:35:00

العهد/ ترجمة عبري

أفادت صحيفة معاريف العبرية، الأحد، أنه "بعد أشهر من القتال في إيران، حذر البنتاغون من عجز في الميزانية في وقت مبكر من الصيف وطلب حزمة مساعدات طارئة لتجديد مخزونات الذخيرة وتغطية النفقات التشغيلية الإضافية".

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته "العهد" يسعى البنتاغون إلى صياغة طلب ميزانية تكميلية بقيمة 80 مليار دولار تقريبًا، لتغطية تكاليف الحرب في إيران، بالإضافة إلى نفقات أخرى لا ترتبط مباشرةً بالقتال. ووفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات، أطلع نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ المشرعين على تفاصيل الحاجة إلى الميزانية، وسط ضغوط متزايدة من الكونغرس للحصول على صورة كاملة لتكلفة الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط.

يتزايد قلق المشرعين من استنزاف الجيش الأمريكي لمخزونات الذخيرة الحيوية خلال القتال، وهي مخزونات قد تكون مطلوبة أيضاً في جبهات أخرى حول العالم. وقد حذر مسؤولون في البنتاغون من أنه في حال عدم الموافقة على ميزانية حرب جديدة، قد تنفد الأموال المخصصة للعمليات العسكرية بحلول صيف هذا العام. وفي مثل هذه الحالة، ووفقاً لتحذيرات المؤسسة الأمنية الأمريكية، ستضطر الأفرع العسكرية إلى تقليص التدريبات والأنشطة الأخرى التي كانت تُعتبر ذات أولوية. ويعود ذلك، إلى تكاليف الحرب في إيران ونشر القوات على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتابع التقرير، أن أي طلب ميزانية تكميلية للبنتاغون يحتاج إلى موافقة مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض قبل إرساله إلى الكونغرس. ووفقًا للمصادر، قد يكون هذا الطلب جزءًا من حزمة تمويل أمريكية أوسع تشمل أيضًا بنودًا غير دفاعية، كالمساعدات الزراعية والإغاثة في حالات الكوارث.

من المتوقع أن يُخصص جزء من الأموال التي يطلبها البنتاغون لتشغيل السفن، ودفع رواتب الأفراد، وشراء الذخيرة، وتجديد الإمدادات. تبلغ ميزانية البنتاغون للسنة المالية الحالية حوالي تريليون دولار، لكن المؤسسة الدفاعية الأمريكية تزعم أن التكاليف الباهظة للعام الماضي تتطلب تمويلاً إضافياً.

يواجه الجيش الأمريكي تكاليف باهظة جراء عدة عمليات عسكرية هذا العام. في منتصف مايو، قدّر البنتاغون تكلفة الحرب في إيران بـ 29 مليار دولار، لكن يُقدّر الرقم الآن بأنه أعلى من ذلك. ويتفاقم هذا الوضع بسبب النفقات المتعلقة بالهجوم على فنزويلا، واعتقال زعيمها، والهجمات المتكررة على قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

من المتوقع أن يُشعل طلب ميزانية حرب جديدة مواجهة سياسية في الكونغرس بشأن قرار الرئيس دونالد ترامب شنّ الحرب دون تفويض صريح من المشرّعين. وقد أوضح عدد من المشرّعين بالفعل أنهم لن يدعموا تمويلًا إضافيًا حتى يصوّت الكونغرس على تفويض العمل العسكري. ويجادل الديمقراطيون بأن الحرب غير قانونية لأن الإدارة لم تسعَ للحصول على هذا التفويض.

وختم التقرير: من المتوقع أن يكون إقرار الحزمة صعباً للغاية في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب الأمر عادةً 60 صوتاً لتمرير أي تشريع. هذا يعني أن الجمهوريين سيحتاجون إلى دعم بعض الديمقراطيين، على الرغم من المعارضة الواسعة النطاق للحرب داخل الحزب الديمقراطي. وثمة خيار آخر يتمثل في استخدام إجراء ميزانية خاص يسمح بتمرير التشريع بأغلبية بسيطة، إلا أن هذا الخيار أيضاً يلقى معارضة من بعض كبار الجمهوريين.