العهد/ ترجمة عبري
نشرت صحيفة زمن إسرائيل العبرية، الأحد، تقريراً كتبه الخبير العسكري أمير بار شالوم، اعترف فيه بحخدوث نقص حخاد في عدد أفراد جيش الكيان المحتل.
وأفاد التقرير الذي ترجمته "العهد"، "لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تحمل خسارة تسريح آلاف الجنود في شهر يناير كانون الثاني القادم، لذا فهو يستعد لحل ملتوٍ ومكلف؛ تسريح الجنود بشكل دوري بعد 32 شهرًا، وإعادة تجنيدهم، ووراء الجدل السياسي حول قانون التجنيد الإجباري تكمن مشكلة عملياتية ملحة: عدد أقل من المقاتلين، ومهام أكثر، وجيش مُجبر على كسب الوقت بالمال والإكراه".
إن احتجاجات الحريديم خلال اليومين الماضيين ليست مصادفة. فقد كثّف الجيش "الإسرائيلي" والشرطة مؤخراً حملات اعتقال المنشقين (الهاربين من الخدمة العسكرية) من الحريديم، الأمر الذي أثار حفيظة قادة هذا التيار.
تم الكشف أن ثلاثة من أحفاد رئيس حزب شاس أرييه درعي، وعضو المجلس الوزاري السياسي الأمني، مُصنّفون كفارّين من الخدمة العسكرية، ويواجهون خطر الاعتقال. هل ثمة صلة بين تهرّب العائلة من الخدمة العسكرية والمبادرة التشريعية التي يسعى درعي حاليًا لتمريرها في الكنيست ضد اعتقال الفارين من الخدمة؟ لكم الحكم.
وراء الانشغال السياسي الشديد بتجنيد المتشددين الأرثوذكس والقانون الذي يوسع نطاق الخدمة الإلزامية، تقف ساعة رملية سياسية تقترب من نهايتها، حذّر الجيش "الإسرائيلي" قبل ستة أشهر من ضرورة استكمال قانون تمديد الخدمة الإلزامية، بحيث تصل مدة الخدمة النظامية إلى 36 شهرًا، حتى قبل حلّ الكنيست. وبدون هذه اللوائح، سيتم تسريح آلاف الجنود النظاميين من الجيش الإسرائيلي في الأول من يناير كانون الثاني بعد 32 شهرًا من الخدمة، دون وجود من يحلّ محلّهم.
تبذل شعبة الموارد البشرية في الجيش "الإسرائيلي" جهودًا حثيثة لوضع خطة طوارئ لسدّ الفراغ المتوقع. وفي أسوأ الأحوال، إذا لم يُقرّ قانون تمديد الخدمة الإلزامية، فسيتلقى كل جندي يُسرّح اعتبارًا من الأول من يناير كانون الثاني الأمر رقم 8 لفترة إضافية تصل إلى ستة أشهر، وذلك بحسب الحاجة العملياتية.
بمعنى آخر، لن تجني "إسرائيل" أي فائدة من هذا، بل على العكس، ستخسر. راتب الجندي الاحتياطي الشاب العادي أعلى من راتب الجندي النظامي، ومن الناحية العملياتية، سيحافظ الجيش الإسرائيلي على القوى العاملة اللازمة للقتال من خلال نوع من الإكراه. أما من الناحية المالية، فستدفع الدولة أكثر بكثير.
يقول مسؤول رفيع في هيئة الأركان العامة: "يتعلق الأمر بسحب سرية شهرياً من التشكيل القتالي. وهذا يعني تقليصاً كبيراً في القوة القتالية، التي يتعين عليها القيام بمهام تتزايد باستمرار".
حسابات الجيش الإسرائيلي بسيطة: تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا سيسمح بتسريح 8000 جندي احتياطي فورًا، ويخفض عبء الاحتياط السنوي إلى 70 يومًا في المتوسط. ويبلغ هذا العبء حاليًا قرابة 100 يوم، ومن غير المتوقع أن يتغير هذا الرقم قريبًا.
تكمن مشكلة إقرار القانون الجديد في السياسيين. فأعضاء المعارضة في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع يرفضون التصويت لصالح تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية، بحجة أن هذه الخطوة تزيد العبء وتُعفي المتهربين من التجنيد. بعبارة أخرى، لا تؤدي إلا إلى استمرار الوضع الراهن. ويربط أعضاء المعارضة الموافقة على تمديد الخدمة بإقرار قانون مماثل للتجنيد الإلزامي، وهو أمر، كما ذكرنا، غير مطروح على جدول الأعمال إطلاقاً.
بمعنى آخر، وصل الجيش الإسرائيلي إلى طريق مسدود بسبب صراع سياسي. ويصف الجيش الإسرائيلي هذه الفترة بأنها "أسبوعان حاسمان"، مع العلم أنه بنهايتها سيدخل الكنيست في فترة حل، مما سيحول دون سن القانون.
