العهد/ السليمانية
كشفت مؤسسة "القمة" لشؤون اللاجئين والنازحين عن أرقام مفجعة لحصيلة الضحايا العراقيين الذين خاضوا غمار الهجرة غير الشرعية نحو الدول الأوروبية، مؤكدة أن "رحلات الموت" لا تزال تشكل تهديداً وجودياً يلتهم آمال الشباب الباحثين عن فرص أفضل خارج البلاد.
وقال مسؤول المشاريع في المؤسسة، بهروز برزان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في السليمانية، إن "إحصائيات المؤسسة الموثقة للفترة ما بين 2015 و2026 سجلت فقدان 609 أشخاص من العراقيين، توزعوا بين 358 قتيلاً أكدت المؤسسة وفاتهم، و251 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وسط ترقب وقلق مستمر من عائلاتهم التي لا تزال تنتظر أي بصيص أمل لمعرفة مصير أبنائهم.
وأضاف أن "هذه المآسي هي نتاج لظاهرة لجوء واسعة النطاق، حيث تقدم أكثر من 806 آلاف و593 مواطناً عراقياً بطلبات لجوء إلى الدول الأوروبية خلال العقد الأخير. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس واقعاً مريراً من الإحباط وفقدان الأمل لدى الشباب، الناتج عن انعدام الاستقرار، قلة فرص العمل، وشعور دائم بانعدام الأفق المستقبلي".
وكشف أن "إحصائيات المؤسسة تظهر أن 806 آلاف و593 مواطناً عراقياً تقدموا بطلبات لجوء في الدول الأوروبية بين عامي 2015 و2026، موزعين بواقع 186 ألفاً و422 طلباً في عام 2015، و160 ألفاً و717 طلباً في عام 2016، و92 ألفاً و691 طلباً في عام 2017، و69 ألفاً و203 طلبات في عام 2018، و53 ألفاً و240 طلباً في عام 2019، و34 ألف طلب في عام 2020، و53 ألف طلب في عام 2021، و71 ألفاً و225 طلباً في عام 2022، و19 ألفاً و500 طلب في عام 2023، و23 ألفاً و400 طلب في عام 2024، و31 ألفاً و455 طلباً في عام 2025، و11 ألفاً و740 طلباً في عام 2026.
ودعا الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والمستثمرين، إلى "تكثيف الجهود الجماعية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة"، وشدد برزان في ختام حديثه على أن "توفير فرصة عمل واحدة قد يكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان"، مؤكداً أن بقاء الشباب في وطنهم يمثل الاستثمار الحقيقي لمستقبل العراق واستقراره".
