صحيفة جوان الفارسية: الحرب الإعلامية والإدراكية باتت ساحة موازية للمعارك العسكرية
26-06-02 11:39:00

العهد/ ترجمة فارسي

أكدت صحيفة جوان الفارسية، اليوم الثلاثاء، أن الحرب الإعلامية والإدراكية أصبحت عنصراً حاسماً يوازي ساحة القتال العسكرية في الصراعات الحديثة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي والسياسي بات لا يقل أهمية عن العمليات العسكرية المباشرة.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته "العهد"، أن "أحد أبرز ملامح هذه المواجهة تمثل في اتساع نطاقها ليشمل مجالات غير تقليدية، حيث سعى كل طرف إلى فرض روايته على الرأي العام عبر الأدوات الإعلامية والإدراكية، بما يعزز من تأثيره السياسي والنفسي إلى جانب التحركات الميدانية".

وأضافت أن "الأزمة كشفت أيضاً عن البعد الاقتصادي للحروب الحديثة، لاسيما من خلال انعكاس التوترات على أسواق الطاقة وتهديد الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الأمر الذي عزز من فعالية أدوات الضغط غير المباشر في إدارة الصراع".

وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت الصحيفة إلى أن "الحرب سلطت الضوء على هشاشة منظومة الأمن القائمة، حيث أدركت دول المنطقة أن الاعتماد على القوى الكبرى لا يضمن الحماية الكاملة خلال الأزمات، ما دفع إلى إعادة النظر في مفهوم الأمن الإقليمي والبحث عن صيغ تقوم على التعاون والتوازن بين دول المنطقة".

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن "الحروب الحديثة لم تعد تُقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل أصبحت تعتمد على مزيج معقد من العوامل السياسية والإعلامية والاقتصادية، وهو ما يسهم في إعادة رسم ملامح النظامين الإقليمي والدولي".