العهد/ متابعة
أعلنت الحكومة الإيرانية، عطلة رسمية في عدة محافظات كإجراء لإدارة استهلاك المياه والكهرباء، في ظل موجة حرّ شديدة تضرب البلاد، فيما وصف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أزمة المياه الحالية بأنها نتيجة لـ "قرارات خاطئة في الماضي".
وأُعلن بزشكيان، تعطيل الدوام الرسمي يوم الأربعاء، الموافق 23 تموز، في 11 محافظة على الأقل، تشمل طهران، والبرز، ومازندران، وكرمان، وقم، وبوشهر، وهرمزغان، وخوزستان، ولرستان، وخراسان الشمالية، ويزد.
وفي بعض المحافظات الأخرى، مثل سمنان وكرمانشاه، تم تقليص ساعات العمل، حيث تعمل الدوائر الرسمية من الساعة السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة ظهراً.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، بأن "درجات الحرارة وصلت في بعض مدن خوزستان وإيلام إلى 50 درجة مئوية، وأصدرت تحذيرات من المستوى الأصفر لعدة مدن أخرى، من بينها العاصمة طهران".
وفي هذا السياق، تحدث الرئيس الإيراني في الأيام الأخيرة مراراً عن "خطورة أزمة المياه، مشيراً إلى أن القرارات الخاطئة في السنوات الماضية هي السبب الرئيسي في تفاقم الوضع".
وقال بزشكيان، صباح الاثنين، خلال اجتماع وطني مع المحافظين، إن "التقييمات الدقيقة تُظهر أن احتياطيات المياه في طريقها إلى النفاد، وأن طريقة إدارة الموارد حتى الآن كانت غير سليمة"، مضيفا أنه "لا يمكن تحميل الطبيعة أو الآخرين مسؤولية الوضع الحالي، فالقرارات الخاطئة التي اتُخذت في الماضي هي التي أوصلتنا إلى هذه النقطة".
وفي تصريحات أخرى أدلى بها الأحد خلال اجتماع مجلس الوزراء، شدد الرئيس الإيراني على أن "أزمة المياه أخطر مما يتم تداوله حالياً"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن تجاوز هذه الأزمة من دون تنسيق وتعاون مع المواطنين".
من جهته قال عيسى بزرك زاده، المتحدث باسم قطاع المياه في إيران، اليوم الاثنين، إن "التحكم في الاستهلاك في طهران لم يتجاوز 2.5٪، وهي نسبة بالكاد تكفي لتغطية الزيادة السكانية، أي أننا نوفر حالياً لطهران نفس كمية المياه التي وفرت العام الماضي، في حين كان ينبغي في السنة الخامسة من الجفاف أن نخفض الاستهلاك بنسبة 25٪".
وأضاف في مؤتمر صحفي أن "نحو 50 مدينة في 24 محافظة تضم قرابة 20 مليون نسمة تواجه حالياً توترات مائية".
وأوضح أن "محافظتي طهران والبرز، المعروفتين باسم "طهران المائية"، تتصدران قائمة المناطق المتأثرة بأزمة المياه".
وتواجه إيران في العام الجاري خامس عام على التوالي من الجفاف، حيث شهدت بعض المحافظات، مثل سيستان وبلوشستان، وهرمزغان، وبوشهر، وخوزستان، انخفاضاً في معدلات الهطول تجاوز 50٪.
وكان المتحدث باسم قطاع المياه قد أعلن مؤخراً أن "إجمالي المياه الواردة إلى السدود منذ بداية السنة المائية الحالية في أكتوبر الماضي وحتى 11 يوليو الجاري، بلغ حوالي 22.4 مليار متر مكعب، أي بانخفاض قدره 43٪ مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي".
ومع موجة الحر الجديدة التي تضرب معظم أنحاء البلاد، دعت هيئة الطوارئ الإيرانيين إلى تجنّب الخروج من الأماكن المغلقة خلال ساعات الذروة.
من جانبه، قال عباس شاهسوني، نائب مدير مركز أبحاث جودة الهواء بجامعة العلوم الطبية في بهشتي، إن "مؤشر "الأشعة فوق البنفسجية" يصل خلال أيام الصيف الحارة إلى مستويات خطيرة تتراوح بين 11 و12".
