هلع وبكاء من نواب البارتي.. أربيل تعترف بخسارة البارتي لمصالحه بالموازنة الثلاثية
23-06-12 08:57:00

العهد/ بغداد

 

بعد إقرار الموازنة والتصويت عليها داخل مجلس النواب عقب مفاوضات ماراثونية امتدت لأسابيع طولية، استطاع من خلالها الإطار الشيعي تحقيق الغاية المثلى للموازنة وأساسها تثبيت الدعم الكامل لتنفيذ برنامج حكومة الخدمة الوطنية، وانصاف الشرائح الفقيرة وتضمين حقوق أبناء الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي، وبعد كل هذه الانجازات التي حققتها الكتل السياسية للصالح العام، خرجت قيادات ونواب تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني ليهاجموا الموازنة ويعترفون بخسارة البارتي لمصالحه التي بقي مسيطراً عليها طيلة الأعوام الماضية.
 
فبعد إقرار بنود تحتم على كردستان تصدير النفط وإدارة موارده المالية والاقتصادية وحقوق موظفيها، تحت سلطة ورقابة الحكومة الاتحادية وباشراف مباشر من شركة سومو وبوجود رقابة كاملة على الإيرادات النفطية وغير النفطية، وبعد أن اشترطت الموازنة إنشاء مصرف خاص بأموال كردستان يكون تحت سلطة بغداد، وبعد كل هذا، ضجت القيادات الكردية بتصريحات عبرت عن الخسارة الكبرى.
 
وخلال جلسة تمرير الموازنة، صرح النائب الثاني لرئيس البرلمان شاخوان عبد الله، بالقول: "مررنا الموازنة بالرغم من الاجحاف بحق كردستان"، ليكون هذا التصريح هو تأكيد على أن البنود التي تضمنت حصص إقليم كردستان وآليات تصدير النفط والتعامل مع الموارد المالية لم تأت وفق ما يشته الحزب الديمقراطي الكردستاني. 
 
وفي تغريدة له أقر القيادي في الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري بأن الموازنة لم تأت كما اشتهت أحزاب اربيل، حيث قال في التغردية أن بنود الموازنة جاءت مغايرة لما تريده أربيل، فيما فتح النار على بنود الموازنة ومن سعى إلى تمريرها، وقبله هاجم زعيم الحزب مسعود بارزاني القوى السياسية بذات اللغة وذات الخطاب، معبراً عن صدمته لما يحصل داخل مجلس النواب، وكتله التي بقيت مصرة على موقفها في أن تقر الموازنة الثلاثية وفق مصالح الشعب العراقي واقتصاده واستقراره.
 
وبعد إقرارها خرجت يادكار محمود  النائبة عن الحزب الديمقراطي بتصريح قالت فيه،: عندما تم التصويت على المادة 14 من قانون الموازنة بكيت كثيراَ، والمادة الرابعة عشر هي التي تقرر بموجبها اعادة صياغة كل البنود الخاصة بالنفط وموارد كردستان وفق سلطة الحكومة المركزية ودون أن يكون هناك أي غبن للشرائح الفقيرة والموظفين داخل الاقليم وخارجه.
 
 
 
وبارك النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي، للشعب العراقي اقرار الموازنة ، وفيما ثمن جهود اللجنة المالية النيابية في انضاج فقراتها ، اكد ان الموازنة الحالية هي الأهم بين الموازنات السابقة .

 

وذكر بيان لمكتب النائب الاول تلقاه، موقع العهد، اليوم الاثنين أن "المندلاوي، بارك للشعب العراقي إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات المالية (2023، 2024، 2025)، مثمناً الجهود الكبيرة للجنة المالية النيابية في انضاج فقرات القانون وتضمين حقوق المواطنين، شاكراً في الوقت ذاته حرص النواب في تمرير الموازنة باعتبارها الأهم بين الموازنات السابقة كونها لثلاث سنوات مالية وترتبط بالبرنامج الحكومي وتلبي طموحات الشعب".
 
واكد المندلاوي، بحسب البيان، ان "السلطتين التشريعية والتنفيذية كانوا حريصين على حسم ملف المحاضرين والاداريين وتثبيت العقود ، وبقية الفئات، وضمان الحقوق التقاعدية للمتعاقدين المتوفين ممن لم يتم تثبيتهم بسبب بلوغهم السن القانونية، واستيعاب شرائح كبيرة من المجتمع من خلال استحداث الدرجات الوظيفية لتعيين الخريجين في المحافظات وتضمين التخصيصات المالية الكافية لهم."
 
وأضاف، ان "الموازنة الحالية ركزت على تقليل الانفاق وزيادة الايرادات غير النفطية لتعظيم ايرادات الدولة، فضلاً عن دعم الفلاحين المستخدمين لمنظومات الري الحديثة، وانشاء المشاريع الخدمية والاستراتيجية، وزيادة حصة المحافظات لإعادة إعمار المناطق الاشد فقراً بهدف تحقيق التوازن في التنمية والارتقاء بواقعها، اضافة لمنح التخصيصات الكافية لتوفير مستلزمات وزارة الكهرباء والبطاقة التموينية، وتأمين المبالغ اللازمة لاستمرار عمل الشركات النفطية، ودعم نشر البحوث العلمية ضمن المستويات العالمية".