العهد/ السليمانية
حذّر رئيس جمعية اللاجئين العائدين من أوروبا في كردستان، بكر علي، اليوم الجمعة، من الارتفاع الكبير في أعداد الشباب الذين يغادرون الإقليم بطرق خطرة، مؤكداً أن البطالة والحرمان يدفعان جيلًا كاملًا إلى الهجرة، وسط تنامي أعداد المفقودين والمعتقلين في دول العبور.
وقال علي في مؤتمر صحفي عُقد اليوم، وحضرته مراسلة "العهد"، إن "جثمان الشاب محمد حسن من مدينة رانية أعيد اليوم إلى الإقليم بعد وفاته خلال محاولة هجرة"، مشيراً إلى أن "هذه الحالة ليست الوحيدة، وأن طرق الهجرة تحولت إلى ممر موت لشباب كردستان".
وكشف أن "أكثر من 80 شاباً كردياً ما يزالون معتقلين في تونس وليبيا، بانتظار محاكمات أو إجراءات ترحيل، وأن المنظمة تتابع ملفاتهم مع القنصليات والسفارات".
وأضاف أن" 6,500 شخص غادروا إقليم كردستان منذ بداية العام نحو أوروبا، وهو رقم وصفه بالمقلق ويعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية".
وأشار علي إلى أن "حدود إدارة رابرين سجلت وحدها هجرة 1,500 شاب خلال هذا العام، في حين تؤكد البيانات أن نسبة الهجرة من هذه المنطقة وصلت إلى 30%، ما يجعلها من أعلى المناطق تأثراً بالموجة".
وبيّن أنه "منذ بداية العام حتى الآن فُقد 9 أشخاص من أهالي مناطق رابرين، ولا يزال مصيرهم مجهولاً رغم متابعة ذويهم والمنظمة للملف".
وأوضح أن "أربعة شباب من رابرين لقوا حتفهم هذا العام خلال محاولات الهجرة، عُثر على جثتي اثنين منهم في مناطق حدودية، بينما ما يزال الشابان الآخران مفقودين بإنتظار إعادتهم إلى الإقليم".
وفي سياق متصل، أكد علي أن "تسعة شباب كرد محتجزون منذ ستة أشهر داخل السجون البلغارية، سبعة منهم من قضاء رابرين واثنان من محافظة دهوك، إضافة إلى حالتين لمواطنين كرد محتجزين في ماليزيا على خلفية ملفات هجرة غير شرعية".
وأشار إلى "وجود أكثر من 300 مواطن من الإقليم عالقين بين تونس وليبيا بانتظار نقلهم إلى إيطاليا عبر البحر، وهو ما يعرّضهم لخطر كبير بسبب مافيات التهريب التي تتحكم بخطوط العبور".
كما تحدث عن عائلة كردية من إدارة رابرين محتجزة منذ عام كامل في أرمينيا داخل أحد مراكز التوقيف، دون حسم ملفها القانوني حتى الآن.
واتهم علي شبكات المافيا بإستغلال حاجة الشباب وإيهامهم بطرق آمنة نحو أوروبا، مؤكداً أن "هذه العصابات تتاجر بأحلامهم وتبتز ذويهم بالمال"، وداعياً الحكومة في الإقليم إلى ا"تخاذ إجراءات عاجلة للحد من الهجرة، قائلاً: لا نريد أن يتحول شبابنا إلى طعام لأسماك البحر".
كما ناشد عوائل الشباب متابعة أبنائهم وتوعيتهم، وعدم تركهم بيد عصابات التهريب التي تقودهم نحو المجهول.
