جنرال "إسرائيلي" يحذّر من هزيمة محتملة لجيش الكيان المحتل في الحرب المرتقبة
25-11-21 11:27:00

العهد/ ترجمة عبري

حذّر اللواء احتياط إسحاق بريك – قائد سابق بالجيش "الإسرائيلي"، من عوامل ضعف ستساعد على هزيمة جيش الكيان المحتل في الحرب المرتقبة.

في تحليل نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، وترجمته "العهد"، يقول بريك: ستأتي الحرب الإقليمية القادمة، وعلى الجيش "الإسرائيلي" أن يكون مستعدًا لها، حيث تُشكل الأزمة الحالية تهديدًا للأمن القومي، ويتطلب حلها قيادةً لا تخشى إجراء تغييرات مؤلمة والتعامل مع الإخفاقات. يجب على الجيش "الإسرائيلي" إعادة بناء جميع جوانبه تقريبًا ليتمكن من الدفاع عن "إسرائيل" في الحرب الإقليمية القادمة.

يضيف، يفتقر كلا المستويين السياسي والعسكري إلى مفهوم أمني يستشرف السنوات المقبلة. ونتيجةً لذلك، لا توجد مرجعية واضحة لإعداد الجيش للحرب الإقليمية القادمة، من حيث الحجم المطلوب، والتكنولوجيا اللازمة، ونطاق القوى العاملة، ونوعيتها.

يعترف بريك، القوات البرية مُفلسة. يبلغ حجمها الحالي حوالي ثلث ما كانت عليه قبل عشرين عامًا. حالة مستودعات الطوارئ سيئة، وهناك نقص في القوى العاملة المتخصصة، ونقص في قطع الغيار والمعدات، وضعف في كفاءة الأسلحة. الوحدات البرية مُنهكة تمامًا بسبب القتال.

يضيف، لم تكن الجبهة الداخلية، التي كان من المتوقع أن تكون الساحة المركزية للحرب، مستعدة بأي شكل من الأشكال. لم تكن معظم البلديات والمجالس والمدن مستعدة للحرب. إضافةً إلى ذلك، لا توجد جهة قادرة على إدارة الحملة في الجبهة الداخلية: قيادة الجبهة الداخلية غير منظمة وغير مؤهلة لها، وهيئة الطوارئ الوطنية التي أُنشئت بعد دروس حرب لبنان الثانية من خلل قيادة الجبهة الداخلية، وكان من المفترض أن تُعدّ الجبهة الداخلية وتُديرها في زمن الحرب - حُلّت بسبب "مصالح خفية".

عن التفوق الجوي يقول: استثمر الجيش "الإسرائيلي" بشكل رئيسي في الطائرات، وكاد ألا يستثمر في وسائل جديدة يُعدّ دمجها ضروريًا في حرب إقليمية. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، قوة الصواريخ، وأجهزة الليزر القوية ضد الصواريخ الباليستية المناورة، والأسلحة المضادة للطائرات، والطائرات المسيرة متعددة الفوهات، والعديد من الطائرات المسيرة الأخرى.

هناك أزمة في القوى العاملة في الجيش "الإسرائيلي"، تمر القوى العاملة حاليًا بأشد أزمة في تاريخها، من حيث الجودة والاحترافية والحجم. إنها في حالة انهيار قد تؤدي إلى انهيار النظام بأكمله، فالعوامل التي أدت إلى هذا الوضع المتردي للقوى العاملة في الجيش "الإسرائيلي" هي تخفيض الرتب، فخلال فترة رئاسة غادي آيزنكوت للأركان، تقرر تخفيض رتب آلاف الجنود النظاميين والضباط المحترفين في القوات البرية والبحرية والجوية، وقد تسبب ذلك في أزمة خطيرة للغاية في إدارة مستودعات الطوارئ البرية، وفي صيانة المعدات والأسلحة، وكذلك في سلاحي الجو والبحرية.

وإلى جانب هذه المشاكل الخطيرة، يُضاف عاملٌ حاسمٌ آخر: ضعف الثقافة التنظيمية. ويتجلى ذلك في عدم التحقق من الأوامر وتنفيذها، وضعف الرقابة على القرارات وتنفيذ المشاريع، وعدم استخلاص الدروس، وثقافة تحقيق غير موثوقة، و"ثقافة الكذب"، ونقص الإجراءات، وضعف المعايير في العديد من الوحدات.

يخلص الجنرال السابق، إن نتيجة جميع القضايا المذكورة مدمرة. فالضباط والمجندون ذوو الكفاءة العالية لا يرغبون في البقاء في جيش يُدار دون مستوى الكفاءة المتوسطة. في السنوات الأخيرة، شهدنا هروبًا جماعيًا لمئات الضباط برتب مقدم ورائد ونقيب سنويًا من الخدمة الدائمة، ومعهم العديد من المجندين. ومؤخرًا، شهدنا آلاف الأفراد الدائمين يسعون إلى التسريح المبكر وعدم الرغبة في مواصلة خدمتهم في الجيش. من ناحية أخرى، لا توجد اليوم رغبة في الالتحاق بالخدمة الدائمة، وخاصة من جانب الضباط والمجندين ذوي الكفاءة العالية. هذا الوضع يهدد وجود الجيش "الإسرائيلي" ذاته. ولا شك أن الجيش الذي يفقد كفاءة قواه البشرية لن يكون قادرًا على هزيمة العدو في المستقبل.